يوسف الحاج أحمد
512
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
فالصّوت الصّادر من الأنثى ينتبه إليه الذّكر ويلتقطه بواسطة الشّعيرات الدّقيقة الّتي توجد في نهاية عضو الإحساس ، فالذّكر أثناء الازدواج مع الأنثى يوجد بجانب الأعضاء التّناسليّة جسم يساعد في مسك الأنثى وهي الكلاليب . فالذّكور عندما تطير تكون بحالة جماعية تشبه الغيوم فعند ما تدخل أيّ أنثى في هذا السّرب فالذّكر أثناء طيرانه يقوم بعملية الازدواج فيمسك الأنثى بواسطة كلاليبها وتتمّ العملية بمدّة قصيرة ويرجع الذّكر إلى المجموعة بعد ذلك . * الأنثى الّتي تكون حاملة للبيوض تقوم بمصّ الدّم لتغذية البيوض وفي شهور الصّيف أو الخريف تضع الأنثى البيوض على الأوراق الرّطبة أو بجانب البحيرات اليابسة . فالبعوضة الأم بواسطة اللاقطات الحساسة الموجودة تحت بطنها تقوم بالبحث عن مكان مناسب لوضع بيوضها ، وعندما تجد المكان المناسب تقوم بوضع بويضاتها ، فطول كلّ بيضة لا يصل ( 1 ) ملم ، والتي تكون بلون أبيض وبعد ( 1 - 2 ) ساعة من وضع البيض يتبدّل لونها إلى اللّون الأسود كي لا تعرف من قبل الحشرات والطيور ، فتكون طعاما لهم . وهذا الشّيء سبب لحمايتها . . وبعضها يتغيّر لونها بحسب البيئة الّتي هي بها . * إنّ أساس جهاز التّنفس الّذي تستعمله الدّودة التي تتحوّل إلى البعوض هو قضيب تخرجه خارج الماء لتتنفّس بواسطته . والدودة الموجودة في الماء تكون معلّقة رأسا على عقب ( أي بالمقلوب ) كالغواص تماما ، ولمنع نفوذ الماء إلى داخل القضيب الّذي تتنفّس منه تفرز مادّة صمغية من جسمها . ولولا وجود الخرطوم لم تتنفّس ، ولولا السّائل اللّزج الّذي تخرجه لتمنع دخول الماء إلى القضيب لدخل الماء إلى القضيب ، فلو لا هذين النّظامين لما كانت هناك إمكانية لمعيشة البعوض . * والبعوضة عندما تخرج يجب أن لا يلامس رأسها الماء لأنّ لحظة واحدة بالنّسبة لها دون هواء تكون سبب موتها ، ولهذا السّبب فإن كانت هناك ريح أو تيّار مائي فإنّ هذا يعني للبعوضة الهلاك . فالشّرنقة تنشقّ من الطّرف العلويّ ، ففي هذه المرحلة يوجد تهلكة كبيرة وهي دخول